مصر
  • 29℃ القاهرة, مصر

رئيس مجلس الإدارة

طارق لطفى

رئيس التحرير

أحمد أيوب

>

من‭ ‬آن‭ ‬لآخر

‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭.. ‬الحكمة‭ ‬والرؤية‭ ‬والقدرة



‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭.. ‬العنوان‭ ‬صفحيًا‭ ‬مكرر‭ ‬ومعاد،‭ ‬وربما‭ ‬كان‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬بديل‭ ‬هو‭ ‬الخيار‭ ‬الأفضل،‭ ‬لكن‭ ‬فى‭ ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العنوان‭ ‬هو‭ ‬الأنسب‭ ‬لما‭ ‬نراه‭ ‬من‭ ‬فخر‭ ‬واعتزاز‭ ‬وهو‭ ‬يحمل‭ ‬دلالات‭ ‬أنه‭ ‬قدر‭ ‬مصر‭ ‬يتجدد‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬العصور‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬بدا‭ ‬فى‭ ‬هذا‭ ‬الزمن‭ ‬أكثر‭ ‬توهجًا‭ ‬فكلما‭ ‬اشتعلت‭ ‬النيران‭ ‬وأصبحت‭ ‬الأمة‭ ‬العربية‭ ‬فى‭ ‬مفترق‭ ‬طرق،‭ ‬وتنامت‭ ‬المخططات‭ ‬والتهديدات‭ ‬تظهر‭ ‬من‭ ‬جديد‭ ‬تتردد‭ ‬على‭ ‬كافة‭ ‬الألسنة‭ ‬القاهرة‭ ‬هى‭ ‬طوق‭ ‬النجاة،‭ ‬بوابة‭ ‬الحل،‭ ‬الملاذ‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬يبحث‭ ‬عن‭ ‬الأمن‭ ‬والأمان‭ ‬اشخاصًا‭ ‬ودولاً‭ ‬جماعات‭ ‬وفرادي،‭ ‬فهى‭ ‬التى‭ ‬قال‭ ‬فيها‭ ‬رب‭ ‬العالمين‭ ‬‮«‬ادخلوا‭ ‬مصر‭ ‬ان‭ ‬شاء‭ ‬الله‭ ‬آمنين‮»‬‭ ‬وقال‭ ‬فيها‭ ‬نبيه‭ ‬وحبيبه‭ ‬صلى‭ ‬الله‭ ‬عليه‭ ‬وسلم‭ ‬‮«‬مصر‭ ‬فى‭ ‬رباط‭ ‬إلى‭ ‬يوم‭ ‬الدين‮»‬‭ ‬وحباها‭ ‬بقائد‭ ‬عظيم‭ ‬اعاد‭ ‬لها‭ ‬شبابها،‭ ‬وثقلها‭ ‬ودورها،‭ ‬وقوتها‭ ‬وقدرتها‭ ‬بحكمة‭ ‬ورؤية‭ ‬واستباقية،‭ ‬قرأ‭ ‬صفحات‭ ‬المستقبل‭ ‬ورصدت‭ ‬ما‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬عواصف‭  ‬وصراعات‭ ‬ومخططات‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬توجد‭ ‬بسنوات‭ ‬لذلك‭ ‬سابق‭ ‬الزمن‭ ‬والوقت‭ ‬وكان‭ ‬يصارع‭ ‬كل‭ ‬التحديات‭ ‬والمعوقات،‭ ‬وكان‭ ‬لسان‭ ‬حاله‭ ‬دائمًَا‭ ‬يخبرنا‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ندرى‭ ‬احنا‭ ‬متأخرين‭ ‬كان‭ ‬يعرف‭ ‬جيدًا‭ ‬التوقيت،‭ ‬كنا‭ ‬نتساءل‭ ‬لماذا‭ ‬يبنى‭ ‬صروح‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة،‭ ‬ويبلغ‭ ‬عنان‭ ‬الردع،‭ ‬يبدو‭ ‬هادئًا‭ ‬رابط‭ ‬الجأش‭ ‬يتحلى‭ ‬بصبر‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬له،‭ ‬لا‭ ‬يلتفت‭ ‬للإساءات،‭ ‬جل‭ ‬أهدافه‭ ‬هو‭ ‬العمل‭ ‬ثم‭ ‬العمل‭ ‬وتحقيق‭ ‬النجاح‭ ‬تلو‭ ‬النجاح،‭ ‬انطلق‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬القطاعات‭ ‬والمجالات،‭ ‬والاتجاهات‭ ‬يبنى‭ ‬ويعمر‭ ‬ويصلح‭ ‬ويطور،‭ ‬حتى‭ ‬حانت‭ ‬لحظة‭ ‬الحصاد،‭ ‬الخطر‭ ‬الداهم‭ ‬جاء‭ ‬فوجد،‭ ‬جبلاً‭ ‬صلبًا،‭ ‬تتحطم‭ ‬عليه‭ ‬مؤامرات‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬صلب‭ ‬فى‭ ‬إرادته،‭ ‬استثنائى‭ ‬فى‭ ‬شموخه،‭ ‬متفرد‭ ‬فى‭ ‬ادراك‭ ‬قدرة‭ ‬وعظمة‭ ‬هذا‭ ‬الوطن،‭  ‬الابن‭ ‬الوفى‭ ‬لأجداد‭ ‬عظماء‭ ‬حملوا‭ ‬راية‭ ‬هذه‭ ‬الأمة،‭ ‬ولم‭ ‬يفرطوا‭ ‬فى‭ ‬حبة‭ ‬رمل‭ ‬من‭ ‬أرضها،‭ ‬لم‭ ‬يأبه‭ ‬بتخويف‭ ‬أو‭ ‬تهديد‭ ‬أو‭ ‬إملاءات‭.‬
وأنا‭ ‬أكتب‭ ‬هذا‭ ‬العنوان‭ ‬‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭ ‬تتنابنى‭ ‬مشاعر‭ ‬من‭ ‬الفخر،‭ ‬وأيضا‭ ‬تعود‭ ‬بى‭ ‬الذكريات‭ ‬إلى‭ ‬مشاهد‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬والفوضى‭ ‬فى‭ ‬يناير‭ ‬2011‭ ‬كانوا‭ ‬يقولون‭ ‬إنها‭ ‬لن‭ ‬تقوم‭ ‬لها‭ ‬قائمة‭ ‬فإذا‭ ‬بالواحد‭ ‬الأحد‭ ‬يهديها‭ ‬قائدًا‭ ‬عظميًا،‭ ‬ابن‭ ‬هذه‭ ‬الأرض‭ ‬التى‭ ‬انجبت‭ ‬عظماء‭ ‬وسادة‭ ‬العالم،‭ ‬انقذها‭ ‬وبناها‭ ‬وحماها،‭ ‬ليس‭ ‬هذا‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬اعادها‭ ‬إلى‭ ‬منصة‭ ‬الأقوياء‭.‬
‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭.. ‬حكاية‭ ‬لم‭ ‬تبدأ‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬واستدعاء‭ ‬هذا‭ ‬العنوان‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬ترفًا‭ ‬واستسهال‭ ‬بل‭ ‬يعبر‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬موجودة‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬تؤكدها‭ ‬الزيارات‭  ‬واللقاءات‭ ‬والاتصالات،‭ ‬وقوة‭ ‬العلاقات،‭ ‬والحرص‭ ‬على‭ ‬الانصات‭ ‬والاستماع،‭ ‬وثبوت‭ ‬دقة‭ ‬وصواب‭ ‬الرؤية‭ ‬المصرية‭ ‬وأن‭ ‬ما‭ ‬يجرى‭ ‬فى‭ ‬القاهرة‭ ‬وخارجها‭ ‬على‭ ‬مدار‭ ‬الأيام‭ ‬الماضية،‭ ‬وما‭ ‬تقوم‭ ‬به‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬الرئاسية،‭ ‬تؤكد‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬شيئًا‭ ‬وحدثًا‭ ‬مهمًا‭ ‬يتم‭ ‬ترتيبه‭ ‬واخراجه‭ ‬لانقاذ‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬الدخول‭ ‬فى‭ ‬النفق‭ ‬المظلم‭ ‬وتجنيبها‭ ‬مصير‭ ‬مجهول،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬‮«‬المخرج‭ ‬المصري‮»‬‭ ‬يجهض‭ ‬ويبطل‭ ‬مفعول‭ ‬المخططات‭ ‬الشيطانية‭ ‬التى‭ ‬تستهدف‭ ‬دول‭ ‬الأمة‭ ‬العربية،‭ ‬وأن‭ ‬تأكيد‭ ‬القاهرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬التسوية‭ ‬العادلة‭ ‬والشاملة‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬هى‭ ‬السبيل‭ ‬لأمن‭ ‬واستقرار‭ ‬وسلامة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬الخليج‭ ‬هو‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصري،‭ ‬وأنه‭ ‬لابد‭ ‬من‭ ‬تسوية‭ ‬سياسية‭ ‬شاملة‭ ‬للأزمة‭ ‬اليمنية،‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬يعكس‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬دولة‭ ‬تمتلك‭ ‬الرؤية‭.‬
‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬وليدة‭ ‬اللحظة‭ ‬وأعنى‭ ‬بها‭ ‬الـ12‭ ‬عامًا‭ ‬من‭ ‬الكفاح‭ ‬والنضال‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الانقاذ‭ ‬والانجاز‭ ‬وبناء‭ ‬القوة‭ ‬والقدرة‭ ‬الشاملة،‭ ‬و«هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭ ‬بدأت‭ ‬تخلق‭ ‬بعيدًا‭ ‬مع‭ ‬انفجار‭ ‬المنطقة‭ ‬فى‭ ‬8‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023‭ ‬فى‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيونى‭ ‬على‭ ‬غزة،‭ ‬وأعلنت‭ ‬مصر‭ ‬بعد‭ ‬ساعات،‭ ‬خطوطها‭ ‬الحمراء‭ ‬ولاءات‭ ‬لن‭ ‬تسقط‭ ‬من‭ ‬ذاكرة‭ ‬التاريخ،‭ ‬لا‭ ‬تصفية‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬ولا‭ ‬تهجير‭ ‬للفلسطينيين،‭ ‬ولا‭ ‬مساس‭ ‬بالأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصري،‭  ‬وأعلنتها‭ ‬واضحة‭ ‬لن‭ ‬يحدث،‭ ‬وقد‭ ‬كان‭ ‬وانتهت‭ ‬الحرب‭ ‬وفشل‭ ‬مخطط‭ ‬التهجير،‭ ‬لسبب‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬وجاء‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكى‭ ‬دونالد‭ ‬ترامب‭ ‬فى‭ ‬أكتوبر‭ ‬2025‭ ‬لتوقيع‭ ‬خطة‭ ‬السلام‭ ‬بشرم‭ ‬الشيخ‭ ‬ووقف‭ ‬الحرب‭.‬
‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭ ‬عندما‭ ‬أعلنت‭ ‬مصر‭ ‬أن‭ ‬الحرب‭ ‬الأمريكية‭ ‬ــ‭ ‬الإيرانية،‭ ‬حسابات‭ ‬خاطئة‭ ‬وبالفعل،‭ ‬لم‭ ‬تحسم‭ ‬شيئًا‭.‬
‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭ ‬جاء‭ ‬الرئيس‭ ‬الصينى‭ ‬للقاهرة‭ ‬لتطوير‭ ‬الشراكة‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬وعكست‭ ‬الزيارة‭ ‬رسائل‭ ‬مهمة‭ ‬أن‭ ‬القاهرة‭ ‬قرارها‭ ‬من‭ ‬دماغها‭ ‬وإرادتها،‭ ‬ثم‭ ‬جاء‭ ‬رئيسًا‭ ‬قبرص‭ ‬واليونان‭ ‬ليتأكد‭ ‬للجميع‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬سيدة‭ ‬قرارها،‭ ‬ولها‭ ‬حساباتها،‭ ‬وتقديراتها،‭ ‬ولا‭ ‬ترى‭ ‬سوى‭ ‬مصلحتها‭ ‬الوطنية،‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬ولا‭ ‬تراجع‭ ‬عن‭ ‬التوازن‭ ‬فباتت‭ ‬قبلة‭ ‬الجميع‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كانوا‭ ‬خصوم‭ ‬وأعداء،‭ ‬فالقاهرة‭ ‬لا‭ ‬تحبذ‭ ‬الاحلاف‭ ‬والتحالفات‭ ‬لكنها‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬التدخل‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الحل‭ ‬السياسى‭ ‬والدبلوماسى‭ ‬ورصيدها‭ ‬لدى‭ ‬الجميع‭ ‬لا‭ ‬ينفد،‭ ‬وذهب‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬إلى‭ ‬العاصمة‭ ‬الهندية‭ ‬نيودلهي،‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬تعكس‭ ‬الشموخ‭ ‬المصري،‭ ‬واستقلال‭ ‬القرار،‭ ‬يمضى‭ ‬حيث‭ ‬قبلة‭ ‬المصالح‭ ‬الوطنية‭ ‬لهذا‭ ‬البلد‭ ‬الأمين‭ ‬ليلتقى‭ ‬كبار‭ ‬العالم‭ ‬وهو‭ ‬أحدهم،‭ ‬الرئيس‭ ‬الروسى‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين،‭ ‬وجاء‭ ‬اللقاء‭ ‬حافلاً‭ ‬بالرسائل‭ ‬والقضايا‭ ‬وتطابق‭ ‬الرؤى‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬علاقات‭ ‬‮«‬القاهرة‭ ‬ــ‭  ‬موسكو‮»‬‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬لم‭ ‬يخلو‭ ‬اللقاء‭ ‬مما‭ ‬يحدث‭ ‬فى‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬وما‭ ‬يجرى‭ ‬من‭ ‬صراع‭ ‬دامي،‭ ‬وتصورات‭ ‬ورؤى‭ ‬مصرية‭ ‬للحل،‭ ‬واستمرت‭ ‬اللقاءات‭ ‬المهمة‭ ‬ليلتقى‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬بنظيره‭ ‬الإيرانى‭ ‬وهو‭ ‬انعكاس‭ ‬حقيقى‭ ‬لحالة‭ ‬التواصل‭ ‬والانفتاح‭ ‬المصرى‭ ‬للجميع‭ ‬حتى‭ ‬بات‭ ‬الجميع‭ ‬على‭ ‬يقين‭ ‬أن‭ ‬نوافذ‭ ‬مصر‭ ‬وأبوابها‭ ‬مفتوحة‭ ‬أمام‭ ‬الحلول‭ ‬إذا‭ ‬وجدت‭ ‬إرادة‭ ‬الآخرين،‭ ‬ثم‭ ‬زيارة‭ ‬الأمير‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬سلمان‭ ‬ولى‭ ‬العهد‭ ‬السعودى‭ ‬ورئيس‭ ‬مجلس‭ ‬الوزراء‭ ‬ولقائه‭ ‬بالرئيس‭ ‬السيسى‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬رسائل‭ ‬غاية‭ ‬فى‭ ‬الأهمية‭ ‬أن‭ ‬التوافق‭ ‬والاتفاق‭ ‬بين‭ ‬البلدين‭ ‬مطلق،‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬وتضامن‭ ‬مصر‭ ‬الكامل‭ ‬مع‭ ‬الأشقاء‭ ‬فى‭ ‬المملكة‭ ‬وأن‭ ‬أمن‭ ‬المملكة‭ ‬والخليج‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬القومى‭ ‬المصرى‭ ‬وشملت‭ ‬المباحثات‭ ‬شواغل‭ ‬وهموم‭ ‬وأزمات‭ ‬العرب‭ ‬فى‭ ‬السودان‭ ‬وفلسطين‭ ‬واليمن‭ ‬والبحر‭ ‬الأحمر‭ ‬فالتحديات‭ ‬والتهديدات‭ ‬واحدة‭ ‬والمصير‭ ‬المشترك‭ ‬يجمع‭ ‬‮«‬القاهرة‭ ‬ــ‭ ‬الرياض‮»‬‭ ‬لذلك‭ ‬الزيارة‭ ‬بالفعل‭ ‬جاءت‭ ‬فى‭ ‬توقيتها،‭ ‬ثم‭ ‬زيارة‭ ‬الرئيس‭ ‬الفلسطينى‭ ‬محمود‭ ‬عباس‭ ‬أبومازن‭ ‬والتأكيد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الوطنية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬هى‭ ‬القضية‭ ‬المركزية‭ ‬فى‭ ‬المنطقة‭ ‬وضرور‭ ‬التوصل‭ ‬إلى‭ ‬تسوية‭ ‬عادلة‭ ‬وشاملة‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬فى‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬خطوط‭ ‬4‭ ‬يونيو‭ ‬1967‭ ‬وأن‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬عاصمة‭ ‬الدولة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وفقًا‭ ‬للرؤية‭ ‬المصرية‭ ‬وأن‭ ‬التسوية‭ ‬العادلة‭ ‬والشاملة‭ ‬هى‭ ‬السبيل‭ ‬لتحقيق‭ ‬السلام‭ ‬الدائم‭ ‬والاستقرار‭ ‬بالشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬ورفض‭ ‬مصر‭ ‬الكامل‭ ‬للانتهاكات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬والتأكيد‭ ‬مجددًا‭ ‬على‭ ‬رفض‭ ‬تهجير‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطينى‭ ‬وتصفية‭ ‬قضيته،‭ ‬لذلك‭ ‬ظنى‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬تدير‭ ‬مشروعًا‭ ‬رؤية‭ ‬وتبنى‭ ‬طوق‭ ‬نجاة‭ ‬لانفاذ‭ ‬المنطقة،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عمل‭ ‬مصرى‭ ‬وبرعايتها‭ ‬لنزع‭ ‬فتيل‭ ‬الاشتعال‭ ‬وحشد‭ ‬دول‭ ‬المنطقة‭ ‬أمام‭ ‬مشروع‭ ‬الشيطان‭ ‬الصهيونى‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬سقطت‭ ‬الاقنعة‭ ‬وانكشفت‭ ‬الحقائق‭ ‬وأن‭ ‬الأشقاء‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬لهم‭ ‬عن‭ ‬بعضهم‭ ‬البعض‭ ‬ولا‭ ‬وقت‭ ‬لأى‭ ‬شيء‭ ‬آخر،‭ ‬سوى‭ ‬الاحتشاد‭ ‬والاصطفاف‭ ‬العربي،‭ ‬حقًا،‭ ‬‮«‬هنا‭ ‬القاهرة‮»‬‭.‬